ابن باجة

20

كتاب النفس

كائنة وفاسدة « 1 » . وقد بيّن أرسطو في الكتب التي كتبها في الأمور العامية « 2 » للأمور الطبيعية أن هذه كلها مؤلفة من صورة « 3 » ومادة « 4 » على ما هي عليه الأجسام الصناعية . وإن نسبة التماسك « 5 » في الذهب إلى مادة الذهب كنسبة شكل الكرسي إلى الخشب . والمادة إما أن تكون غير مصورة بالذات على ما تبيّن في الأولى ( ورقة 139 ألف ) من السماع الطبيعي « 6 » فالمكوّن منها جسم بسيط ، والأجسام

--> ( 1 ) قارن ابن باجّة : ورقة 6 ب : « الأجسام الطبيعية إما أن تكون كلها كائنة فاسدة على ما تشاهد في كل نحسة » ؛ وأرسطو : Phys . II . i . 192 b 9 - 14 ( 2 ) لفظ « العامية » يوجد في كتب الفارابي : ( مسائل متفرقة ، حيدرآباد ص 6 ، Al - Farabi , s Philosophische Abhandlungen . 87 نشر ديتريصي ) Dielerici ( : سئل عن الأشياء العامية ، وفي تراجم حنين بن إسحاق ( كتاب طيماؤس ص 19 : الآلام العامية ، نشر بال كراؤس ) Krau Paul ) ووالسر R . Walzer تحت عنوان ) Galeni Compendium Tiamaei Platonis ) واستعمله ابن باجّة في مواضع : ورقة 187 ب : وهذه هي الأمور العامية على الاطلاق للطبيعة ، ورقة 169 الف : وأما العامية فهي ؛ أما الكندي ( راجع رسالة الكندي الفلسفية ، نشر أبي ريده ص 382 ) وابن سينا ( الشفاء : مخطوطة بودليانا Pocock 521 ، ورقة 23 الف 3 ) ، وابن رشد ( السماع ، حيدرآباد ، ص 5 و 12 ) يكتبون « العامة » . ( 3 ) المخطوطة : صور . ( 4 ) ابن باجّة ورقة 5 ب ، السماع : ولما شرع في هذا الفحص من النظر وجد رسومها ( الطبيعة ) قريب المأخذ من العلوم المتعارفة ، ووجد العلم بوجودها في الثلاثة التي هي المادة ، والصورة والفاعل بينا . . . أما في الأجسام الصناعية فظاهر ، وأما في الطبيعية ففي بعضها يظهر نحوا ما من الظهور وفي بعضها يخفى كل الخفاء ؛ وأرسطو : Phys . I . 7 . 091 b 02 ( 5 ) النص بنفسه ورقة 153 الف . ( 6 ) واستدل ابن باجّة قائلا ( ورقة 7 الف ) : فإنا متى وضعنا المادة ذات صورة لزم أن تكون منقسمة إلى مادة وصورة ويمر ذلك إلى غير نهاية . . . وهذا أيضا شنيع بل محال فستنتهي ضرورة إلى مادة غير ذات صورة : قارن أرسطو : Phys . I . 7 . 191 a 8